والإشعار العلامة ، ومنه ( الحديث ) : حين ذبح عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أشعر أمير المؤمنين بها كأنه أعلم بعلامة ، وهي على هذا القول فعيلة ، بمعنى مفعّلة .
قال الكميت :
نقتلهم جيلا فجيلاً تراهم
شعائر قربان بهم يتقرب
ودليل هذا التأويل قوله : " * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر اللّه لكم فيها خير ) * ) وقيل : الشعائر المشاعر .
وقال القتيبي : شعائر اللّه واحدتها شعيرة ، وهي كل شيء جعل علماً من أعلام طاعته .
" * ( ولا الشهر الحرام ) * ) بالقتال فيه فإنه محرم لقوله " * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) * ) .
وقال : النسّيء ، وذلك أنهم كانوا يحلّونه عاماً ويحرمونه عاماً ، دليله قوله " * ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) * ) * * ( ولا الهدي ) * ) وهو كل ما يهدى إلى بيت اللّه من بعير أو بقرة أو شاة .
" * ( ولا القلائد ) * ) قال أكثر المفسّرين هي الهدايا ، والمراد به ( المقلدات ) وكانوا إذا أخرجوا إلى الحرم في الجاهلية قلّدوا السمر فلا يتعرض لهم أحد وإذا رجعوا تقلّدوا قلادة شعر فلم يتعرّض لهم أحد فهي عن استحلال واجب منهم .
وقال مطرف بن الشخيّر وعطاء : هي القلائد نفسها وذلك أنّ المشركين كانوا يأخذون من لحاء شجر مكّة ونحوها فيقلّدونها فيأمنون بها في الناس فنهى اللّه عز وجل أن ينزع شجرها فيقلدوه كفعل أهل الجاهلية " * ( ولا آمين ) * ) قاصدين " * ( البيت الحرام ) * ) يعني الكعبة .
وقرأ الأعمش : ولا آمّي البيت الحرام بالإضافة كقوله تعالى * ( غير محلي الصيد ) * * ( يبتغون ) * ) يطلبون " * ( فضلاً من ربهم ) * ) يعني الرزق بالتجارة " * ( ورضواناً ) * ) معناه على زعمهم وعدهم لأن الكافر لا نصيب له في الرضوان ، وهذا كقوله " * ( وانظر إلى إلاهك ) * ) فلا يرضى اللّه تعالى عنهم حتى يسلموا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 9
مساهمون: الثعلبي
ص٩