وقال أُميّة بن أبي الصلب :
قال لإبليس رب العباد
أخرج ( رجس الدنيا ) مذؤماً
" * ( لمن تبعك منهم ) * ) من بني آدم " * ( لأملأن جهنم منكم ) * ) منك ومن ذريتك وكفار ذرية آدم " * ( أجمعين ) * ) )
.
* ( وَيَائَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَاذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَاذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ * قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الاَْرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ) * ) 2
" * ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنّة فكلا منها حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس ) * ) يعني إليهما ومعناه فحدث إليهما " * ( الشيطان ليبدي لهما ما وُري عنهما من سوءاتهما ) * ) يعني ليظهر لهما ما غطى وستر عنهما من عوراتهما ، وقال وهب : كان عليهما نور لا يرى سوءاتهما ثمّ بين الوسوسة " * ( وقال مانهاكما ) * ) يا آدم وحواء " * ( ربكما عن هذه الشجرة إلاّ أن تكونا ملكين ) * ) يعني إلاّ أن تكونا وكراهيّة أن يكونا من الملائكة يعملان الخير والشر .
وقرأ ابن عباس والضحاك ويحيى بن أبي معين : ملكين بكسر اللام من الملك أخذوها من قوله " * ( هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) * ) .
" * ( أو تكونا من الخالدين ) * ) من الباقين الذين لا يموتون " * ( وقاسمهما ) * ) أي أقسم وحلف لهما ، وقاسم من المفاعلة أي يختصّ الواحد مثل المعافاة المعاقبة والمناولة .
قال خالد بن زهير :
وقاسمهما بالله جهداً لأنتم
ألذ من السلوى إذا ما نشورها
قال قتادة : حلف لهما بالله عزّ وجلّ حتّى خدعهما وقد يخدع المؤمن بالله فقال : إني خُلقت قبلكما وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما ، وكان بعض أهل العلم يقول : من خادعنا بالله خدعنا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 223
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٣