وقال ابن زيد : وليعملوا ما هم عاملون . يقال : إقترف فلان مالاً أي اكتسبه ، وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله ، قال اللّه تعالى " * ( ومن يقترف حسنة ) * ) .
قال لبيد :
وإني لآتي ما أتيت وإنني
لما اقترفت نفسي عليَّ لراهب
وقيل : هو من التهمة يقال : قرفه بسوء إذا اتهمه به .
قال رؤبة :
أعيا اقتراف الكذب المقروف
تقوى التقيّ وعفّة العفيف
( * ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَماً وَهُوَ الَّذِىأَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الاَْرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) * ) 2
قوله تعالى " * ( أفغير اللّه ) * ) فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير اللّه " * ( أبتغي حكماً ) * ) قاضياً بيني وبينكم ، " * ( وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً ) * ) مبيّناً يعني " * ( والذين آتيناهم الكتاب ) * ) يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب .
قال عطاء : هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي اللّه عنهم والكتاب هو القرآن .
" * ( يعلمون أنه ) * ) يعني القرآن " * ( منزل ) * ) .
قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر : وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوماً مرة بعد مرة .
وقرأ الباقون : بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب " * ( من ربك
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 183
مساهمون: الثعلبي
ص١٨٣