وكبر عليه صلى الله عليه وسلم فأنزل اللّه عز وجل " * ( وإن كان كبر ) * ) عظم وضاق " * ( عليك إعراضهم ) * ) عنك " * ( فإن استطعت أن تبتغي ) * ) تطلب وتتخذ " * ( نفقاً ) * ) سرباً " * ( في الأرض ) * ) مثل نافقا اليربوع وهو أحد حجرته فيذهب فيه " * ( أو سلّماً ) * ) درجاً ومصعداً إليّ " * ( في السماء ) * ) يصعد فيه .
قال الزجاج : السلم من السلامة وهو الذي يسلمك إلى مصعدك " * ( فتأتيهم بآية ) * ) فافعل " * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) * ) فآمنوا كلّهم " * ( فلا تكونن من الجاهلين ) * ) أن يؤمن بك بعضهم دون بعض وإن اللّه لو شاء لجمعهم على الهدى ، وإن من يكفر إنما يكفر بسائر علمه فيه .
2 ( * ( إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ * وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الاَْرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئْايَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلاإِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَاكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * ) 2
" * ( إنما يستجيب الذين يسمعون ) * ) يعني المؤمنين الذين يسمعون الذكر فيتبعونه وينتفعون به دون من ختم اللّه على سمعه فلا يصغي إلى الحق " * ( والموتى ) * ) يعني الكفار " * ( يبعثهم اللّه ) * ) مع الموتى " * ( ثم إليه يرجعون وقالوا ) * ) يعني الحرث بن عامر وأصحابه . " * ( لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن اللّه قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * ) حالهم في نزولها " * ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه ) * ) على التأكيد ، كما يقال : أخذت بيدي ، مشيت برجلي ونظرت بعيني .
" * ( إلا أمم أمثالكم ) * ) يعني بعضهم من بعض والناس أمة والطير أمة والسباع أمة والدواب أمة ، وقيل : إلاّ أمم أمثالكم جماعات أمثالكم .
وقال عطاء : أمثالكم في التوحيد ( ومعرفة اللّه ) وقيل : إلاّ أمم أمثالكم في التصور والتشخيص " * ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) * ) يعني في اللوح المحفوظ " * ( ثم إلى ربهم يحشرون ) * ) .
قال ابن عباس ، والضحّاك : حشرها : موتها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 146
مساهمون: الثعلبي
ص١٤٦