تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقال النضر بن شميل : معناه بل بدا ( لعنهم ) ، ثم قال " * ( ولو ردوا ) * ) إلى الدنيا " * ( لعادوا لما نهوا عنه ) * ) من الكفر " * ( وإنهم لكاذبون ) * ) في قولهم : لو ردونا إلى الدنيا لم نكذب بآيات ربنا وكنا من المؤمنين . ( * ( وَقَالُواْ إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَاذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ ياحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ * وَمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الاَْخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَاكِنَّ الظَّالِمِينَ بِئَايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ * وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقاً فِى الاَْرْضِ أَوْ سُلَّماً فِى السَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِئَايَةٍ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) * ) 2 " * ( وقالوا إن هي إلاّ حياتنا الدنيا ) * ) فيه تقديم وتأخير ، وكان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول : هذا من قولهم : لو ردوا لقالوا " * ( وما نحن بمبعوثين ) * ) بعد الموت " * ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ) * ) قيل : على حكم اللّه ( . . . ) فهم ( وتكلمنا اليدين ) بأمر اللّه " * ( قال أليس هذا ) * ) العذاب " * ( بالحق قالوا بلى وربنا ) * ) إنّه حق " * ( قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) * ) . أي بكفركم " * ( قد خسر ) * ) وكس وهلك " * ( الذين كذبوا بلقاء اللّه ) * ) بالبعث بعد الموت " * ( حتى إذا جاءتهم الساعة ) * ) القيامة ، " * ( بغتة ) * ) فجأة " * ( قالوا يا حسرتنا ) * ) ندامتنا " * ( على ما فرّطنا ) * ) قصرّنا " * ( فيها ) * ) في الطامة ، وقيل : تركنا في الدنيامن عمل الآخرة . وقال محمد بن جرير : الهاء راجعة إلى الصفقة ، وذلك إنه لما تبين لهم خسران صفقتهم بيعهم الإيمان بالكفر والدنيا بالآخرة ، قالوا : يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ، أي في الصفقة فترك ذكر الصفقة كما يقول " * ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء اللّه ) * ) لأن الخسران لا يكون إلاّ في صفقة بيع . قال السدي : يعني على ما ضيعنا من عمل الجنة ، يدل عليه ما روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال : ( يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون : يا حسرتنا ) * * ( وهم يحملون أوزارهم ) * ) آثامهم وأفعالهم .