تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال ناجية بن كعب : قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم ما نتهمك ولا نكذبك ولكن نتهم الذي جئت به ونكذبه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال مقاتل : نزلت في الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي كان يكذب النبي صلى الله عليه وسلم في العلانية فإذا خلا مع أهل بيته قال : ما محمد من أهل الكذب فلا أحسبه إلاّ صادقاً ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لنعلم إن الذي له حق وإنه لا يمنعنا أن نتبع الهدى معك إلاّ مخافة أن يتخلفنا البأس من أرضنا يعني العرب فإنا ( ثمن ) أكلة رأس ولا طاقة لنا بهم فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية " * ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون ) * ) بأنك كاذب وساحر ومجنون " * ( فإنهم لا يكذبونك ) * ) أي لا ينسبونك إلى الكذب ولا يقولون لك : كذبت . وقرأ نافع والكسائي : يكذبونك بالتخفيف وهي قراءة علي رضي الله عنه يعني : ولا يجدونك كاذباً ، يقول العرب : أجدبت الأرض وأخصبتها وأحييتها وأهجتها إذا وجدتها جدبة وخصبة ويعيدوا ناتجة للنبات . قال رؤبة : وأهيج الخلصاء من ذات البرق أي وجدتها ناتجة للنبات . قال الكسائي : يقول العرب : أكذبت الرسل إذا أخبرت إنه قول الكذب فرواه وكذبته إذا أجزت إنه كاذب " * ( ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون ولقد كذبت رسل من قبلك ) * ) [ تسلية نبيه ) يقولون : كذبهم قومهم كما كذبتك قريش " * ( فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات اللّه ) * ) قال الكلبي : يعني القرآن . وقال عكرمة : يعني قوله " * ( ولقد سبقت كلمتنا ولا مبدل لكلمات اللّه ) * ) إلى قوله : " * ( الغالبون ) * ) وقوله : " * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) * ) وقوله تعالى " * ( كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي ) * ) العدل يعني لأخلفهما لعذابه " * ( ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) * ) من قبل كما يقول : أصابنا من مطر أي مطر . " * ( وإن كان كبر عليك إعراضهم ) * ) قال الكلبي : قال الحرث بن عامر : يا محمد إئتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها فإن أتيت بها آمنا بك وصدقناك ، فأبى اللّه أن يأتيهم بها فأعرضوا عنه