تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال أبو هريرة : في هذه الآية يحشر اللّه الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطيور وكل شيء فيبلغ من عذاب اللّه يومئذ أن يأخذ الجماء من القرناء ثم يقول : كوني تراباً فعند ذلك " * ( يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً ) * ) . وقال عطاء : فإذا رأوا بني آدم وما فيه من الجزية ، قلت الحمد للّه الذي لم يجعلنا مثلكم فلا جنة نرجو ولا ناراً نخاف ، فيقول اللّه عز وجل لهم كونوا تراباً فحينئذ يتمنى الكافر أن يكون تراباً . وعن أبي ذر قال : بينا أنا عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا انتطحت عنزان فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أتدرون فيما إنتطحا ) قالوا : لا ندري ، قال : لكن اللّه يدري ويقضي بينهما " * ( والذين كذبوا بآياتنا ) * ) محمد والقرآن " * ( صم ) * ) لا يسمعون الخبر " * ( وبكم ) * ) لا يتكلمون ، الخبر " * ( في الظلمات ) * ) في ظلالات الكفر " * ( من يشأ اللّه يضلله ) * ) يموتون على كفرهم " * ( ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) * ) قائم وهو الإسلام " * ( قل أرءيتكم ) * ) أي هل رأيتم والكاف فيه للتأكيد ، " * ( إن أتاكم عذاب اللّه ) * ) يوم بدر وأحد والأحزاب وحنين ، " * ( أو أتتكم الساعة أغير اللّه تدعون ) * ) في صرف العذاب ، " * ( إن كنتم صادقين ) * ) ثم قال " * ( بل إياه تدعون ) * ) تخلصون " * ( فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ) * ) تتركون " * ( ما تشركون ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ) * ) فكفروا " * ( فأخذناهم بالبأساء ) * ) الفقر والجوع " * ( والضراء ) * ) المرض والزمانة " * ( لعلهم يتضرعون ) * ) يؤمنون ويتوبون ويخضعون ويخشعون . " * ( فلولا إذا جاءهم بأسنا ) * ) عذابنا " * ( تضرعوا ) * ) فآمنوا فكشف عنهم " * ( ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) * ) من الكفر والمعصية " * ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * ) أي أنكروا ما عظوا وأمروا به " * ( فتحنا عليهم أبواب كل شيء ) * ) أي بدلناهم مكان البلاء والشدة بالرخاء في العيش والصحة في الأبدان " * ( حتى إذا فرحوا ) * ) أعجبوا " * ( بما أوتوا أخذناهم بغتة ) * ) فجأة امن ما كانوا بالعجب ما كانت الدنيا لهم ، " * ( فإذا هم مبلسون ) * ) يئسون من كل خير . قال السدي : هالكون ، ابن كيسان : خاضعون ، وقال الحسن : منصتون . وقرأ عبد الرحمن السلمي : مبلسون بفتح اللام مفعولا بهم أي مؤيسون . وأصل الإبلاس الإطراق من الحزن والندم . وقال مجاهد : الإبلاس الفضيحة . وقال : ابن زيد المبلس الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 147 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي