تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بطنك أنثى ( والأُنثى عورة ) لا تصلح لذلك فوقعا جميعاً في همَّ من ذلك ، فهلك عمران وحنَّة حامل بمريم . " * ( فلما وضعتها ) * ) : أي ولدتها وإذا هي جارية ، فالهاء في قوله : " * ( وضعتها ) * ) راجعة إلى النذيرة أي مريم من حنّة ، لذلك أنَّث . " * ( قالت ) * ) : عذراً وكانت ترجوا أن تكون غلاماً ولذلك حررَّت . " * ( ربّ إني وضعتها أُنثى ) * ) : أعتذار إلى اللَّه عزّ وجل . " * ( واللَّه أعلم بما وضعت ) * ) : ( ما ظنّت ) عن السدي ، وقرأ ( العامّة بتسكين التاء ) وقرأ علي وأبو ميثم النجفي وابن عامر وأبو بكر ويعقوب : " * ( وضعت ) * ) بضمّ التاء جعلوها من كلام أمّ مريم . " * ( وليس الذكر كالأنثى ) * ) : في خدمة الكنيسة والعُبَّاد الذين فيها ؛ لعورتها وضعفها وما يعتريها من الحيض والنفاس والأذى . " * ( وإني سميتها مريم ) * ) : وهي بلغتهم : ( الخادمة والعابدة ، وكانت أجمل النساء في وقتها وأفضلها ) . روى أبو زرعة عن أبي هريرة إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : ( حسبك من نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ) . " * ( وإني أُعيذها بك ) * ) : آمنها وأجيرها بك . " * ( وذريتها ) * ) : وأولادها . " * ( من الشيطان الرجيم ) * ) : الطريد اللعين المرمي بالشهب . ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مولود إلاَّ والشيطان يمسه حين يولد فيستهلُ صارخاً من مس الشيطان إيّاه إلاَّ مريم وابنها ) ثم يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : " * ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * ) . سعيد عن قتادة قال : ( كل أدمي طعن الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى ابن مريم وأمه جُعِل بينهما حجاب فأصاب الطعن الحجاب ولم ينفذ إليها منه شيء ) .