تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال الشاعر : وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مقيتاً وأنشد النضر بن ( شميل ) : ولا تجزع وكن ذا حفيظه فأني عليَّ ما ثناه لمقيت المبرد : قتّ الشيء أقوته وأقيته أي كففته أمر قوته ، ومجاهد : شاهداً ، وقال قتادة : حافظاً ، والمقيت للشيء الحافظ له . وقال الشاعر ، في غير هذا المعنى : ليت شعري وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت إليّ الفضل أم عليّ إذا حوسبت إنّي على الحساب مقيت أي موقوف عليه وقال الفرّاء : المقيت المقتدر أن يعطي كل رجل قوته . وجاء في الحديث : وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ويقيت ، ثم نزل في قوم بخلوا برد السلام " * ( وَإذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنْهَا ) * ) على المسلمين أي زيدوا عليها كقول القائل : السلام عليكم فيقول : وعليكم السلام ورحمة الله ونحوها ، ومن قال لأخيه المسلم : السلام عليكم كتب له بها عشر حسنات ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة ، وكذلك لمن ردّ من الأجر . قال ابن عباس : ومن يسلم عشر مرات فله من الأجر عتق رقبة وكذلك لمن ردَّ السلام عشر مرات " * ( أوْ رُدُّوهَا ) * ) بمثلها على أهل الكتاب وأهل الشرك فإن كان من أهل دينه فليزد عليه بأحسن منها ، وإن كان من غير أهل دينه فليقل وعليكم لا يزيد على ذلك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) . " * ( إنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْء حَسِيباً ) * ) من رد السلام مثله أو بأحسن منه حسيباً أي حاسباً مجازياً . وقال مجاهد : حافظاً . أبو عبيدة : كافياً مقتدراً ، يقال حسبي كذا أي كفاني
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي