قال الشاعر :
وذي ضغن كففت النفس عنه
وكنت على مساءته مقيتاً
وأنشد النضر بن ( شميل ) :
ولا تجزع وكن ذا حفيظه
فأني عليَّ ما ثناه لمقيت
المبرد : قتّ الشيء أقوته وأقيته أي كففته أمر قوته ، ومجاهد : شاهداً ، وقال قتادة : حافظاً ، والمقيت للشيء الحافظ له .
وقال الشاعر ، في غير هذا المعنى :
ليت شعري وأشعرن إذا ما
قربوها منشورة ودعيت
إليّ الفضل أم عليّ إذا حوسبت
إنّي على الحساب مقيت
أي موقوف عليه وقال الفرّاء : المقيت المقتدر أن يعطي كل رجل قوته .
وجاء في الحديث : وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ويقيت ، ثم نزل في قوم بخلوا برد السلام " * ( وَإذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنْهَا ) * ) على المسلمين أي زيدوا عليها كقول القائل : السلام عليكم فيقول : وعليكم السلام ورحمة الله ونحوها ، ومن قال لأخيه المسلم : السلام عليكم كتب له بها عشر حسنات ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة ، وكذلك لمن ردّ من الأجر .
قال ابن عباس : ومن يسلم عشر مرات فله من الأجر عتق رقبة وكذلك لمن ردَّ السلام عشر مرات " * ( أوْ رُدُّوهَا ) * ) بمثلها على أهل الكتاب وأهل الشرك فإن كان من أهل دينه فليزد عليه بأحسن منها ، وإن كان من غير أهل دينه فليقل وعليكم لا يزيد على ذلك .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) .
" * ( إنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْء حَسِيباً ) * ) من رد السلام مثله أو بأحسن منه حسيباً أي حاسباً مجازياً .
وقال مجاهد : حافظاً . أبو عبيدة : كافياً مقتدراً ، يقال حسبي كذا أي كفاني
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354
مساهمون: الثعلبي
ص٣٥٤