وقال أنس بن مالك : إنكم تعملون أعمالا هي أدق من الشعر في أعينكم كنّا نعّدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر .
وقال بعضهم : الكبائر الشرك وما يؤدّي إليه ، وما دون الشرك فهو من السيئات ، قال الله تعالى : " * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ) .
فصل في تفصيل أقاويل أهل التأويل في عددالكبائر مجموعة من الكتاب والسنة مقرونة بالدليل والحجة
أحدها : الإشراك بالله لقوله تعالى : " * ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ) * ) .
الثاني : الأياس من روح الله لقوله : " * ( ولا تيأسوا من روح الله ) * ) الآية .
والثالث : القنوط من رحمة الله لقوله : " * ( ومن يقنط من رحمة ربه إلاّ الضالون ) * ) .
والرابع : الأمن من مكر الله لقوله : " * ( فلا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون ) * ) .
والخامس : عقوق الوالدين لقوله : " * ( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه وبالوالدين إحساناً ) * ) .
والسادس : قتل النفس التي حرّم الله لقوله : " * ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ) * ) .
والسابع : قذف المحصنة لقوله : " * ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات ) * ) الآية .
والثامن : الفرار من الزحف لقوله : " * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً ) * ) الآية .
التاسع : أكل الربا لقوله : " * ( الذين يأكلون الربا ) * ) الآية .
والعاشر : السحر لقوله : " * ( ولقد علموا لمن اشتراه ) * ) الآية .
والحادي عشر : الزنا : " * ( ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً ) * ) .
والثاني عشر : اليمين الكاذبة لقوله : " * ( إن الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمناً قليلا ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 297
مساهمون: الثعلبي
ص٢٩٧