وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الشارب من أواني الذهب والفضة ( إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( البحر نار في نار ) أي عاقبتها كذلك ، وذكر البطون تأكيداً كما يقال : نظرت بعيني وقلت بلساني وأخذت بيدي ومشيت برجلي " * ( وسيصلون سعيراً ) * ) وقوداً .
قرأه العامة بفتح الياء ، أي يدخلون ، تصديقها إلاّ من هو صال الجحيم ، وقوله : " * ( لا يصلاها إلاّ الأشقى ) * ) .
وقرأ أبو رجاء والحسن وابن عامر وعاصم وأبو جعفر : بضم الياء ، أي يدخلون النار ويحرقون نظيره ، قوله : " * ( سأصليه سقر ) * ) وقوله : " * ( فسوف نصليه ناراً ) * ) .
وقرأ حميد بن قيس : ( وسيُصلّون ) بضم الياء وتشديد اللام ، من التصلية ، لكثرة الفعل ، أي مرّة بعد مرّة ، دليله قوله : " * ( ثم الجحيم صلّوه ) * ) وكل صواب ، يقال : صَلَيت الشيء إذا شويته .
وفي الحديث : أتى بشاة مصلية ، فاصليته ألقيته في النار ، وصليته مرّة بعد مرّة ، وصُلِيت بكسر اللام دخلت النار وتصلّيت استدفأت بالنار . قال الشاعر :
وقد تصليت حرَّ حربهم
كما تصلّى المقرور من قرس .
وقال السدي : يبعث آكل مال اليتيم ظلماً يوم القيامة ، ولهب النار ودخانه يخرج من فيه وأذنيه وأنفه وعينيه ، يعرفه كل من رآه يأكل مال اليتيم .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( رأيت ليلة أُسري بي قوماً لهم مشافر كمشافر الإبل أحديهما عالية على منخريه وأخرى على بطنه ، وخزنة النار يلقمونهم جمر جهنم وصخرها ، ثم يخرج من أسافلهم ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ) .
" * ( يوصيكم الله ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 264
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦٤