تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال محمد بن سلمة : فذكرت معولا في سيفي ، فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلاّ أوقدت عليه ناراً . قال : فوضعته في ثندوّته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ، ووقع عدو الله وقد أصيب الحرث بن أوس في رأسه بجرح أصابه بعض أسيافنا . قال : فخرجنا وقد أبطأ علينا صاحبنا الحرث ونزفه ، الدم فوقفنا ساعة ثم أتانا يتبع آثارنا فاحتملناه ، فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل كعب وجئنا برأسه إليه ، وتفل على جرح صاحبنا ورجعنا إلى أهلنا ، فأصبحنا وقد خافت اليهود لوقعتنا بعدو الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ) فوثب محيصة بن مسعود على سنينة رجل من تجار اليهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله ، وكان حويصة بن مسعود إذ ذلك لم يسلم ، وكان أسنّ من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه وهو يقول : أي عدو الله قتلته ، أما والله لربّ شحم في بطنك من ماله . فقال محيصة : والله لو أمرني بقتلك من أمرني بقتله لضربت عنقك قال : فوالله إن كان لأول إسلام حويصة ، وفقال : لو أمرك محمد بقتلي لقتلنني ؟ قال : نعم . قال : والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب فأسلم حويصة ، فأنزل الله في شأن كعب بن الأشرف " * ( لتبلون ) * ) لتخبرن واللام للتأكيد ، وفيه معنى القسم ، والنون تأكيد القسم . " * ( في أموالكم ) * ) بالحوادث والعاهات والخسران والنقصان . " * ( وأنفسكم ) * ) بالأمراض ، وقيل بمصائب الأقارب والعشائر . قال عطاء : هم المهاجرون أخذ المشركون أموالهم وباعوا رباعهم وعذبوهم . قال الحسن : هو ما فرض عليهم في أموالهم وأنفسهم من الحقوق ، كالصلاة والصيام والحج والجهاد والزكاة . " * ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * ) يعني اليهود والنصارى " * ( ومن الذين أشركوا ) * ) يعني مشركي العرب ، " * ( أذىً كثيراً وإن تصبروا ) * ) على أذاهم " * ( وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) * ) من حق الأمور وجدّ الأمور وخيرها ، قال عطاء : من حقيقة الإيمان . ( * ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ * لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاََيَاتٍ لاُِوْلِى الاَْلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ *