وقال عبد الرحمن بن سابط : كزاد الراعي ، الحسن : كخضرة النبات ولعب البنات لا حاصل له .
قتادة : هي متاع متروكة توشك أن تضمحل بأهلها ، فخذوا من هذا المتاع بطاعة الله ما استطعتم ، والغرور الباطل ، ونظيرها في سورة الحديد .
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سرّه أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إلاه إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، ويأتي الناس ما يحب أن يؤتى إليه ) .
أبو سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها فأقرؤا إن شئتم * ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) * * ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ) * ) الآية .
قال عكرمة ومقاتل والكلبي وابن جريج : نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق وفنحاص ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر الصديق ( رضي الله عنه ) إلى فنحاص بن عازورا سيد بني قينقاع يستمده وكتب إليه كتابه ، وقال لأبي بكر : ( لا تفتت عليَّ بشيء حتى يرجع ) ، فجاءه أبو بكر ( رضي الله عنه ) وهو متوشح بالسيف فأعطاه الكتاب فلما قرأه قال : قد أحتاج ربّكم إلى أن يمده ، فهمَّ أبو بكر أن يضربه بالسيف ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تفتت بشيء حتى يرجع ) ، فكفَّ ونزلت هذه الآية .
وقال الزهري : نزلت في كعب بن الأشرف وذلك أنه كان يهجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسب المؤمنين ويحرض المشركين على النبي وأصحابه في شعره وينسب بنساء المسلمين حتى آذاهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من لي بابن الأشرف ) .
فقال محمد بن سلمة الأنصاري : أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ، قال : ( فافعل إن قدرت على ذلك ) فرجع محمد بن سلمة فمكث ثلاثاً لا يأكل ولا يشرب إلاّ ما تعلق نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال : ( لم تركت الطعام والشراب ؟ ) قال : يا رسول الله قد قلت قولا ولا أدري هل أفي به أم لا ؟
قال : ( إنما عليك الجهد ) فقال : يا رسول الله إنه لابد لنا من أن نقول ، قال : ( قولوا ما
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 225
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٥