تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عن يسار بن سعد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مانع الزكاة يوم القيامة في النار ) . هشام بن عروة عن أبيه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تخالط الصدقة مالا إلاّ أهلكته ) . عن عكرمة عن جبير بن مهاجر عن أبي بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما حبس قوم الزكاة إلاّ حبس الله عنهم القطر ) . وعن الحسن البصري قال : كان أعرابي صاحب ماشية ، وكان قليل الصدقة فتصدق بعريض من غنمه ، فرأى فيما يرى النائم كأنما وثبت عليه غنمه كلها فجعل العريض يحامي عنه ، فلما انتبه قال : والله لئن استطعت لأجعلن أتباعك كثيراً . قال : وكان بعد ذلك يقسم . قال الثعلبي : أنشدنا أبو القاسم الحسين بن محمد قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الله قال : أنشدنا العلائي قال : أنشدني المهدي بن سابق : يا مانع المال كم تضمن به أتطمع بالله في الخلود معه هل حمل المال ميت معه أما تراه لغيره جمعه ابن سعيد عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته ، وأراد بالبخل كتمان العلم الذي أتاهم الله ، يدل عليه قوله تعالى في سورة النساء : " * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) * ) الآية ، ومعنى قوله : " * ( سيطوقون ما بخلوا به ) * ) أي يحملون وزره وإثمه كقوله تعالى : * ( يحملون أوزارهم على ظهورهم ) * * ( ولله ميراث السماوات والأرض ) * ) يعني أنه الباقي الدائم بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم فيموتون ويرثهم ، نظيره قوله : * ( إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ) * * ( والله بما تعملون خبير ) * ) . قرأ ابن كثير وأبو عمرو : بالياء ، الباقون : بالتاء . " * ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) * ) ) .