أبو عبيدة : هو مفعللة من القنطار مثل قولك ألف مؤلَّف .
" * ( من الذهب والفضَّة ) * ) : قيل سُمَّي الذهب ذهباً ؛ لأنه يذهب ولا يبقى ، والفضَّة ؛ لأنَّه تنفض أي تفرق .
" * ( والخيل المسومة ) * ) : الخيل جمع هو لا واحد له من لفظه . واحدهُ ( فرس ) كالقوم والنساء والرهط والجيش ونحوها . واختلف العلماء في معنى ( المسومة ) فقال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والربيع : هي الراعية .
ومثله روى عطيَّة عن ابن عباس والحسن : هي المرعيّة يُقال : سامت الخيل يسوم سوماً ، فهي سائمة ، وأسمتها أنا إذا تركتها لذلك فهي مسامة ، وسوَّمتها تسويماً فهي مسوَّمة . قال اللّه : " * ( فيه تسيمون ) * ) .
وفيهُ قول الأخطل :
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله
أولى لك ابن مسيمة الآجال
يعني : ابن الإبل .
حبيب بن أبي ثابت ، وابن أبي نجيع عن مجاهد : المطهَّمة الحسان ليث عنها المصوَّرة ، وعن عكرمة : تسويمها حسنها .
السدَّي : هي الرايعة ، وكلها بمعنى واحد .
أبو عبيدة ، والحسن ، والأخفش ، والقتيبيَّ : المعلَّمة . ومثلهُ روى الوالبي عن ابن عباس .
قتادة : شيباتها وألوآنها ، المؤرَّج المكويَّة ، المبرد : المعرفة في البلدان .
ابن كيسان : اليحلق وكلها قد قسارية وأصلها من السومة ، والمسيما وهي العلامة . يُقال : سومت الخيل تسويماً إذا علمتها . قال اللّه تعالى : " * ( بخمسة آلاف مِنَ الملائكة مسوّمين ) * ) .
قال النابغة في صفة الخيل :
بسمر كالقداح مسوَّمات
عليها معشر اشبها جنَّ
وقال الأعشى :
وفرسان الحفاظ بكل ثغر
يقودون المسوَّمة العرابا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 25
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥