تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقال الكلبي : يعني تجاوز عنكم فلم يؤاخذكم بذنبكم . " * ( والله ذو فضل على المؤمنين إذ تصعدون ) * ) يعني ولقد عفونا عنكم إذ تصعدون هاربين . قرأه العامة : ( تُصعِدون ) بضم التاء وكسر العين . وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن والحسن وقتادة بفتح التاء . وقرأ ابن محيصن وشبل : إذ يصعدون ويلوون بالياء ، يعني المؤمنين . ثم رجع إلى الخطاب فقال " * ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) * ) على البلوى . قال أبو حاتم : يقال أصعدت إذا مضيت حيال وجهك ، وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره ، والاصعاد السير في مستوى الأرض وبطون الأودية والشعاب ، والصعود الارتفاع على الجبال والسطوح والسلالم والدّرج ، قال المبرد : أصعد إذا أبعد في الذهاب . قال الأعشى : إلاّ أيهذا السائلي أين أصعدت فإنّ لها من بطن يثرب موعدا وقال الفراء : الإصعاد الابتداء في كل سفر والانحدار والرجوع منه يقال : أصعدنا من بغداد إلى مكة وإلى خراسان وأشباه ذلك ، إذا خرجنا إليها وأخذنا في السفر وانحدرنا إذا رجعنا . وأنشد أبو عبيدة : لقد كنت تبكين على الاصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي ودليل قراءة العامة قول النبي صلى الله عليه وسلم للمنهزمين : ( لقد ذهبتم فيها عريضة ) . وقرأ أُبي بن كعب : إذ تصعدون في الوادي ، ودليل فتح التاء والعين ما روى أنهم صعدوا في الجبل هاربين وكلتا القراءتين صواب ، فقد كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد . وقال المفضل : صعد وأصعد وصعّد بمعنى واحد . " * ( ولا يلوون على أحد ) * ) يعني ولا يعرجون ولا يقيمون على أحد منكم ، لا يلتفت بعض إلى بعض هرباً . وقرأ الحسن : ولا يلوُن بواو واحدة اتباعاً للخط ، كقولك : استحببت واستحبت على أحد