تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومعنى الآية ذوا طريقة مستقيمة . " * ( يتلون آيات الله ) * ) يقرؤون كتاب الله . قال مجاهد : يتبعون ، يقال : تلاه ، أي اتّبعه . قال الشاعر : قد جعلت دلويَ تسيلينني ولا أريد تبع القرين إني لم أُردهما ( . . . ) . أي تستتبعني . " * ( آناء الليل ) * ) ، أي ساعاته ، وإحداها إنْيٌ مثل نحْي وأنحاء وإنىً مثل معىً . قال الشاعر : حلو ومر كعطف القدح شيمته في كل إنْي قضاء الليل ينتعل أي تسليه آناء الليل بأمر مضى فيه ولم يتأخر . قال الراجز في اللغة الأخرى : لله درّ جعفر أي فتى مشمّر عن ساقه كلّ إني وقال السدي : آناء الليل جوفه . الأوزاعي عن حسان عطية قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها ، ولولا أن يشق على أمّتي لفرضتهما عليهم ) . " * ( وهم يسجدون ) * ) أي يصلون ؛ لأنّ التلاوة لا تكون في الركوع والسجود ، نظيره قوله : " * ( وله يسجدون ) * ) أي يصلّون وفي القرآن : " * ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمان ) * ) أي صلوا ، وقوله : " * ( فاسجدوا لله واعبدوا ) * ) . واختلفوا في نزول الآية ومعناها ؛ فقال بعضهم : هي قيام الليل عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن رجل من بني شيبة كان يدرس الكتب فقال : إنا نجد كلاماً من كلام ( الرب ) أيحسب راعي إبل وغنم ، إذا جنه الليل انخذل بكن وهو قائم وساجد آناء الليل .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 131 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي