تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الراسخون في العلم ؟ فقال : ( منْ برَّت يمينهُ ، وصدق لسانهُ واستقام قلبهُ ، وعف بطنهُ وفرجهُ ، فذلك الراسخ في العلم ) . وقال وهيب : سمعتُ مالك بن أنس يُسأل عن تفسير قولهِ " * ( والراسخون في العلم ) * ) من هم ؟ قال : العالم العامل بما علم تبع له . وقال نافع بن يزيد : كما أن يُقال الراسخون في العلم المؤمنون بالله ، المتذللون في طلب مرضاته ، لا يتعاظمون على من فوقهم ، ولا ( يحقّرون ) من دونهم . وقال بعضهم : " * ( الراسخون في العلم ) * ) : من وجد في عملهِ أربعة أشياء : التقوى بينهُ وبين اللّه تعالى ، والتواضع بينهُ وبين الخلق ، والزهد بينه وبين الدنيا ، والمجاهدة بينهُ وبين نفسهُ . وقال ابن عباس ومجاهد والسدي بقولهم : ( آمنا به ) سمّاهم اللّه تعالى : الراسخين في العلم ؛ فرسوخهم في العلم قولهم : آمنا به أي بالمتشابه " * ( كلَّ من عند ربَّنا ) * ) المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، ما علمناه وما لم نعلمهُ . قال المبرد : زعم بعض الناس أن ( عند ) ههنا صلة ومعناهُ كل من ربَّنا . " * ( وما يذكرُّ ) * ) : يتعظ بما في القرآن . " * ( إلاّ أولو الألباب ) * ) : ذووا العقول ولبَّ كل شيء خالصه ( فلذلك قيل للعقل لب ) . ( * ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَائِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ * كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ * قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِى ذاَلِكَ لَعِبْرَةً لاُِّوْلِى الاَْبْصَارِ * زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذاَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَأَبِ ) * ) 2 " * ( ربَّنَا لا تزغ قلوبنا ) * ) : أي ويقول الراخون كقوله في آخر السورة : " * ( ويتفكرون في خلق