تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وعن عبد الله بن عمر عن درة بنت أبي لهب قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال : يا رسول الله من خير الناس ؟ قال : ( أَأْمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر ، وأتقاهم لله تعالى ، وأوصلهم لأرحامه ) . عن ابن عباس قال : قلنا : يا رسول الله ، ما نعمل نأتمر بالمعروف حتى لا يبقى من المعروف شيء إلاّ ائتمرنا به ، وننتهي عن المنكر حتى لا يبقى من المنكر شيء إلاّ انتهينا عنه ، ولم نأمر بالمعروف ولم ننه عن المنكر ، فقال : ( مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله ) . الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل الفاسق في القوم كمثل قوم ركبوا سفينة فاقتسموها فصار لكل إنسان منها نصيب فأخذ رجل منهم فأساً فجعل ينقر في موضعه ، وقال له أصحابه : أي شيء تصنع ، تريد أن تغرق وتغرقنا ؟ قال : هو مكاني ، فإن أخذوا على يده نجوا ونجا وإن تركوه غرق وغرقوا ) . وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : ( أفضل الجهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشنآن الفاسقين ؛ فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ، ومن شنأ المنافقين وغضب لله عز وجل غضب الله تعالى له ) . وقال أبو الدرداء : لتأمرنّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطاناً ظالماً لا يجلّ كبيركم ولا يرحم صغيركم ويدعو خياركم فلا يستجاب لهم ، ويستنصرون فلا ينصرون ، ويستغفرون فلا يغفر لهم . وقال حذيفة اليماني : يأتي على الناس زمان لئن يكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . وقال الثوري : إذا كان الرجل مُحبّباً في جيرانه محموداً عند القوم فاعلم أنه مداهن . " * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا ) * ) الآية قال أكثر المفسرين : هم اليهود والنصارى . وقال بعضهم : هم المبتدعة من هذه الأُمّة . عن عبد الله بن شدّاد قال : وقف أبو أُمامة وأنا معه على رؤوس الحرورية بالشام عند باب حمص أو دمشق فقال لهم كلاب النار ، كلاب النار مرتين أو ثلاثة شرّ قتلى تظل السماء وخير قتلى قتلاهم . ( قيل ) : أشيء من قبل رأي رأيته أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن هو من جل رأي رأيته ، إني إذن لجريء إن لم أسمعه من رسول