( ( سورة الهمزة ) )
مكّيّة ، وهي مائة وثلاثون حرفاً ، وثلاث وثلاثون كلمة ، وتسع آيات
أخبرني محمد بن القاسم قال : حدّثنا إسماعيل بن نحيل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال سعيد بن حفص قال : قرأت على معقل بن عبد اللّه عن عكرمة ابن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من قرأ سورة " * ( ويل لكل همزة ) * ) أُعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه ) .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( * ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاَْفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ ) * ) 2
" * ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة ) * ) قال ابن عباس : هم المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون ، البراء : العنت . سعيد بن جبير وقتادة : الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم ، واللمزة : الطعّان عليهم . مجاهد : الهمزة : الطعّان في الناس ، واللمزة : الطعّان في أنساب الناس .
وقال أبو العالية والحسن وعطاء بن أبي رباح : الهمزة الذي يغيب ويطعن في وجه الرجل إذا أقبل ، واللمزة الذي يغتابه من خلفه إذا أدبر وغاب . ضده مقاتل . مرّة : يعني كل طعّان عيّاب مغتاب للمرء إذا غاب ، دليله قول زياد بن الأعجم :
إذا لقيتكَ عن شحط تكاشرني
وإن تغيّبتُ كنتَ الهامز اللمزة
ابن زيد : الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويغيبهم .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 285
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٥