( ( سورة الفيل ) )
مكّيّة ، وهي ستة وتسعون حرفاً ، وعشرون كلمة ، وخمس آيات
أخبرنا ناقل بن راقم قال : حدّثنا محمد بن شادة قال : حدّثنا أحمد بن الحسن قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال حدّثنا سالم بن قتيبة عن شعبة عن عاصم عن زر عن أُبيّ قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة الفيل عافاه اللّه عزّ وجلّ أيام حياته في الدنيا من القذف والمسخ ) .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
2 ( * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ ) * ) 2
" * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ) * ) .
القصة وباللّه التوفيق .
قال محمد بن إسحاق : كان من قصة أصحاب الفيل فيما ذكر بعض أهل العلم عن سعيد ابن جُبير وعكرمة عن ابن عباس ، وعمّن لقي من علماء أهل اليمن وغيرهم أن ملكاً من ملوك حمير يقال له زرعة ذو نواس كان قد تهوّد واستجمعت معه حمير على ذلك ، إلاّ ما كان من أهل نجران ، فإنّهم كانوا على النصرانيّة على أصل حكم الإنجيل ، ولهم رأس يقال له عبد اللّه بن التامر ، فدعاهم إلى اليهوديّة فأبوا فخيّرهم فاختاروا القتل فخدّ له أخدوداً وصنّف لهم أصناف القتل .
فمنهم من قتل صبراً ، ومنهم من خدّ لهم فألقاه في النار إلاّ رجلا من أهل سبأ يقال له دوس بن ثعلبان ، فذهب على فرس له فركض حتى أعجزهم في الرمل ، فأتى قيصر فذكر له ما بلغ منهم واستنصره فقال : بعدت بلادك عنّا ولكنّي سأكتب لك إلى مَلِك الحبشة ، فإنّه على ديننا فينصرك ، فكتب إلى النجاشي يأمره بنصره .
فلمّا قدم على النجاشي بعث معه رجلا من أهل الحبشة يقال له : ارياط ، فلمّا بعثه قال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 288
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٨