( ( سورة العصر ) )
مكّيّة ، وهي ثمانية وستون حرفاً ، وأربع عشرة كلمة ، وثلاث آيات
أخبرنا كامل بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن مسلم ، عن أُمّه ، عن أبي أُمامة ، عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة " * ( وَالْعَصْرِ ) * ) ختم اللّه له بالصبر ، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة ) .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( * ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ) * ) 2
" * ( وَالْعَصْرِ ) * ) قال ابن عباس : والدهر . ابن كيسان : الليل والنهار ويقال لهما : العصران وللغداة والعشي أيضاً : عصران . قال حميد بن ثور :
ولن يلبث العصران يوم وليلة
إذا طلبا أن يُدركا ما تيمما
الحسن : بعد زوال الشمس إلى غروبها . قتادة : آخر ساعة من ساعات النهار . مقاتل : صلاة العصر وهي الوسطى .
" * ( إِنَّ الاْنسَانَ لَفِي خُسْر إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) * ) فانّهم ليسوا في خُسر .
" * ( وَتَوَاصَوْا ) * ) وتحاثّوا وأوصى بعضهم بعضاً . " * ( بِالْحَقِّ ) * ) بالقرآن عن الحسن وقتادة . مقاتل : بالإيمان والتوحيد . وقيل : على العمل بالحق .
" * ( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) * ) على أداء الفرائض وإقامة أمر اللّه ، وروى ابن عون عن إبراهيم قال : أراد أن الإنسان إذا عمّر في الدنيا وهرم لفي نقص وضعف وتراجع إلاّ المؤمنين فإنّهم يكتب لهم أجورهم والمحاسن التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوّتهم وصحّتهم ، وهي مثل قوله
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 283
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٣