فَبِحَسْبِ « 1 » أحدِكُم أن يتمسَّكَ بِخُلُقٍ متَّصِلٍ بِاللَّهِ تعالى . « 2 »
157 - - 30 . قالَ عليه السلام : الناسُ عالِمٌ ، ومُتَعَلِّمٌ ، وأنشَدَ مُتَمثِّلًا بِهذَينِ البَيتَينِ :
فَكَم مِن بَهِيٍّ قَد يَروقُ رُواؤُهُ * يُهَجَّنُ في النادي إذا ما تَكَلَّما
فَقيمةُ هذا المَرءِ ما هُوَ يُحسِنُ * فَكُن عالِماً إن شِئتَ أو مُتَعلِّما « 3 »
158 - - 31 . وقال عليه السلام يُعَزِّي قَوماً : عَلَيكُم بِالصَّبرِ ؛ فَإِنَّ بِهِ يأخُذُ الحازِمُ ، وإليهِ يَرجِعُ الجازِعُ . « 4 »
159 - - 32 . وقال عليه السلام وقَد رُؤيَ عَلَيهِ إزارٌ مَرقوعٌ ، فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ : يَخشَعُ لَهُ القَلبُ ، وتَذُلُّ لَهُ النَّفسُ ، ويَقتَدي بِهِ المؤمِنونَ بَعدي . « 5 »
160 - - 33 . أفضلُ رِداءٍ يُرتَدى بِهِ الحِلمُ ، فإن لَم تَكُن حَليماً فَتَحلَّم ؛ فَإنّه قَلَّ مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ إلّا أوشَكَ أن يَكوَن مِنهُم . « 6 »
161 - - 34 . الناسُ عامِلانِ : عامِلٌ في الدُّنيا لِلدُّنيا قَد شَغَلَتهُ دُنياهُ عَن آخِرَتِهِ يَخشى عَلى مَن يُخَلِّفُ الفَقَر ويأمَنُهُ عَلى نَفسه ، فَيُفني عُمُرَهُ في مَنفَعةِ غَيرِهِ ، وآخَرٌ عَمِلَ في الدُّنيا لِما بَعدَها ، فَجاءهُ الذي لَه مِن الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ ، فأصبح مَلِكاً عِندَ اللَّهِ لا يَسألُ اللَّهَ شيئاً فَيمنَعُهُ . « 7 »
162 - - 35 . اتَّقوا شِرارَ النِّساءِ ، وكونوا مِن خِيارِهِنَّ عَلى حَذَرٍ ، ولا تُطيعوهُنَّ في المَعروفِ حَتّى لا يطمَعنَ في المُنكَرِ . « 8 »
هامش
( 1 ) . وفي « أ » : فيجب .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 304 نحوه .
( 3 ) . غرر الحكم : ح 3905 وفيه صدره .
( 4 ) . خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 111 ، نثر الدرّ : ج 1 ص 276 وفيه « يؤول » بدل « يرجع » ، جاويدان خرد ( الحكمة الخالدة ) : ص 117 وفيه « يعود » بدل « يرجع » .
( 5 ) . نهج البلاغة : الحكمة 103 ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 96 .
( 6 ) . خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 115 ، نهج البلاغة : الحكمة 207 وليس فيه صدره إلى « الحلم » .
( 7 ) . خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 98 ، نهج البلاغة : الحكمة 269 نحوه .
( 8 ) . نهج البلاغة : الخطبة 80 ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 100 ، الكافي : ج 5 ص 517 ح 5 و 7 ، تحف العقول : ص 368 كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص 380 ح 483 والثلاثة الأخيرة نحوه .