تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا تَسأل عَمّا لَم يَكُن ؛ فَفي الَّذي قَد كانَ لكَ شُغلٌ . « 1 » ومِن الخُرقِ المُعاجلةُ قَبلَ الإمكانِ ، والأناةُ بَعدَ الفُرصةِ ، والتَشَبُّتُ « 2 » نِصفُ الظَّفَرِ ، كَما أنّ الهَمَّ نِصفُ الهَرَمِ . « 3 » 147 - - 20 . ورُوِي عن جابرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قالَ : سَمِعتُ أميرَ المؤمنينَ عليّاً عليه السلام يقول : إنّكم في مَهَلٍ ، مِن ورائهِ أجَلٌ ، ومَعَكُم أمَلٌ ، يَعتَرِضُ دونَ العَمَلِ ؛ فاغتَنِموا المَهَلَ ، وبادِروا الأجَلَ ، وكَذِّبوا الأمَلَ ، وتزوَّدوا مِنَ العَمَلِ . هَل من خلاصٍ أو مَناصٍ « 4 » أو فَواتٍ أو مَجازٍ أو مَعاذٍ ، أو مَلاذٍ أو مَلجاً أو مَنجىً أو لا ، فأنّى تُؤفَكونَ « 5 » « 6 » ؟ ! 148 - - 21 . ورُوي أنّ أميرَ المؤمِنينَ عليه السلام رأى رَجُلًا يصلِّي وقَد رَفَعَ يَدَيهِ بِالدُّعاءِ حَتّى بانَ بَياضُ إبطَيهِ ، ورَفَعَ صَوتَهُ ، وشَخَصَ بِبَصَرِهِ ، فقال : اغضُض طَرفَكَ ؛ فَلَن تَراهُ ، واحطُط يَدَكَ ؛ فَلَن تَنالَهُ ، واخفِض صَوتَك ؛ فَهُوَ أسمَعُ السامِعينَ . « 7 » 149 - - 22 . وقال الرَّضِيّ « 8 » رضى الله عنه : سئل أبو جعفرٍ الخَوّاصّ الكوفيّ - وكانَ هذا رجلًا مِنَ الصالِحينَ ، ويجمَعُ إلى ذلك التقدُّمَ في العِلمِ بمُتَشابِهِ القُرآنِ وغوامِضَ ما فيهِ ، وسرائرَ مَعانيهِ - عَمّا جاءَ في الخَبَر أنّهُ : مَن أحسَنَ عبادةَ اللَّهِ في شَبيبته ، لَقّاهُ اللَّهُ الحِكمةَ عِندَ شَيبِهِ . فَقالَ : كذا قالَ عزّوجلّ :
« وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً »
« 9 » ثُمّ قالَ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الحكمة 364 . ( 2 ) . التشبّث : التّعَلُّق ( القاموس المحيط : ج 1 ص 168 ) . ( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 363 وفيه من « من الخرق » إلى « الفرصة » والحكمة : 364 وفيه من « لا تسأل » إلى « شغل » والحكمة 143 وفيه ذيله . ( 4 ) . المناص : الملجأ والمفرّ ( الصحاح : ج 3 ص 1060 ) . ( 5 ) . يقال : أفِكَهُ : إذا صرفه عن الشيء وقلبه ( النهاية : ج 1 ص 58 ) . ( 6 ) . تحف العقول : ص 202 وفيه « فرار » بدل « فوات » وليس فيه « ملجأ أو منجى » . ( 7 ) . لم نجده في المصادر . ( 8 ) . هو جامع كلمات أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ، المتوفّى سنة 406 . ( 9 ) . القصص : 14 .
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 76 | الحلواني / عبد الهادى مسعودى