إلى الآية 64 ]
* ( والله خلق كل دابة ) * من أصناف دواب الدواعي التي تدب في أراضي النفوس
وتبعثها إلى الأفعال * ( من ماء ) * مخصوص ، أي : علم مناسب لتلك الداعية المتولدة
منه . فإن منشأ كل داعية إدراك مخصوص .
* ( فمنهم من يمشي على بطنه ) * ويزحف في الطبيعة ، ويحدث الأعمال البدنية
الطبيعية * ( ومنهم من يمشي على رجلين ) * من الدواعي الإنسانية فيحدث الأعمال
الإنسانية والكمالات العملية * ( ومنهم من يمشي على أربع ) * من الدواعي الحيوانية فيبعث
على الأعمال السبعية والبهيمية * ( يخلق الله ما يشاء ) * من هذه الدواعي من منشأ قدرته
الباهرة ، الكاملة في إنشاء الأعمال ويهدي من يشاء بالآيات السابقة المذكورة من الحكم
والمعاني والمعارف والحقائق من منشأ حكمته البالغة التامة في إظهار العلوم والأحوال
إلى صراط التوحيد الموصوف بالاستقامة إليه * ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول ) * أي :
يدعون التوحيد جمعا وتفصيلا والعمل بمقتضاه * ( ثم يتولى فريق منهم ) * بترك العمل
بمقتضى الجمع والتفصيل ، بارتكاب الإباحة والتزندق * ( وما أولئك بالمؤمنين ) * الإيمان
الذي عرفته وادعوه من العلم بالله جمعا وتفصيلا .
* ( ومن يطع الله ) * باطنا بشهود الجمع * ( ورسوله ) * ظاهرا بحكم التفصيل * ( ويخشى
تفسير ابن عربي — صفحة 74
مساهمون: ابن عربي
ص٧٤