إلى آية 38 ]
* ( في بيوت ) * أي : يهدي الله لنوره من يشاء في مقامات * ( إذن الله ) * أن يرفع بناؤها
وتعالى درجاتها * ( ويذكر فيها اسمه ) * باللسان والمجاهدة والتخلق بالأخلاق في مقام
النفس والحضور والمراقبة ، والاتصاف بالأوصاف في مقام القلب والمناجاة والمكالمة ،
والتحقيق بالأسرار في مقام السر والمناغاة بالمشاهدة ، والتحير في الأنوار في مقام الروح
والاستغراق والانطماس والفناء في مقام الذات .
* ( يسبح له فيها ) * بالتزكية والتنزيه والتوحيد والتجريد والتفريد بغدو التجلي وآصال
الاستتار * ( رجال ) * أي : رجال أفراد سابقون مجردون مفردون قائمون بالحق * ( لا تلهيهم
تجارة باستبدال متاع العقبى بالدنيا في زهدهم ، ولا بيع أنفسهم وأموالهم بأن لهم
الجنة في جهادهم عن ذكر الذات * ( وإقام ) * صلاة الشهود في الفناء * ( وإيتاء ) * زكاة
الإرشاد والتكميل حال البقاء * ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب ) * إلى الأسرار
* ( والأبصار ) * إلى البصائر ، بل تتقلب حقائقها بأن تفنى وتوجد بالحق ، كما قال : ' كنت
سمعه وبصره ' من ظهور البقية وبقاء الأنية * ( ليجزيهم الله ) * بالوجود الحقاني * ( أحسن ما
عملوا ) * من جنات الأفعال والنفوس والأعمال * ( ويزيدهم من فضله ) * من جنات القلوب
والصفات * ( والله يرزق من يشاء ) * من جنات الأرواح والمشاهدات بغير حساب ) *
لكونه أكثر من أن يحصى ويقاس .
تفسير سورة النور من [ آية 39 - 42 ]
* ( والذين كفروا ) * حجبوا عن الدين * ( أعمالهم ) * التي يعملونها رجاء الثواب
* ( كسراب بقيعة ) * لكونها صادرة عن هيئات خالية قائمة بساهره نفس حيوانية * ( يحسبه الظمآن ماء ) * أي : يتوهمها صاحبها المؤمل لثوابها أمورا باقية لذيذة دائمة مطابقة لما
توهمه * ( حتى إذا جاءه ) * في القيامة الصغرى * ( لم يجده ) * شيئا موجودا ، بل خاليا ،
فاسدا ، وظنا كاذبا ، كما قال تعالى : * ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء
منثورا 23 ) * [ الفرقان ، الآية : 23 ] ) *
* ( ووجد الله عنده ) * أي : وجد ملائكة الله من زبانية القوى والنفوس السماوية
تفسير ابن عربي — صفحة 71
مساهمون: ابن عربي
ص٧١