سورة الأنبياء
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الأنبياء من [ آية 1 - 18 ]
* ( اقترب للناس حسابهم ) * في القيامة الصغرى ، بل لو عرفوا القيامة لعاينوا
حسابهم الآن . أي : لو أردنا أن نتخذ موجودات تحدث وتفنى كما قيل : * ( نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) * [ الجاثية ، الآية : 24 ] لأملكننا من جهة القدرة لكنه ينافي الحكمة والحقيقة
فلا نتخذها * ( بل نقذف ) * باليقين البرهاني والكشفي على الاعتقاد الباطل * ( فيدمغه ) *
فيقمعه * ( فإذا هو ) * زائل * ( ولكم ) * الهلاك * ( مما تصفون ) * من عدم الحشر أو نقذف
بالتجلي الذاتي في القيامة الكبرى الذي هو الحق الثابت الغير المتغير على باطل هذه
الموجودات الفانية فيقهره ويجعله لا شيئا محضا ، فإذا هو فان صرف ، فيظهر أن الكل
حق وأمره جد ، لا باطل ولا لهو ، ولكم الهلاك والفناء الصرف * ( ما تصفون ) * من
إثبات وجود الغير واتصافه بصفة وفعل وتأثير * ( لفسدتا ) * لأن الوحدة موجبة لبقاء
الأشياء ، والكثرة موجبة لفسادها . ألا ترى أن كل شيء له خاصية واحدة يمتاز بها عن
تفسير ابن عربي — صفحة 34
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤