* ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) * وأن وجوه المكاسب منوطة بسعي العباد
وتدبيرهم * ( وهم ) * عن الباطن وأحوال العالم الروحاني * ( هم غافلون ) * لا يفطنون أن
وراء هذه الحياة المنقطعة حياة سرمدية كما قال : * ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) * [ العنكبوت ، الآية : 64 ] ، وأن وراء تدبير العباد وسعيهم لله تعالى تقديرا
وحكما .
تفسير سورة الروم من [ آية 8 - 10 ]
* ( أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله ) * سماوات الغيوب السبعة وأرض البدن
* ( وما بينهما ) * من القوى الطبيعية والملكوت الأرضية والروحانية ، والملكوت السماوية
والصفات والأخلاق وغيرها إلا بالحكمة والعدل وظهور الحق في مظاهرهم بالصفات
على حسب استعداد قبولها لتجليه * ( وأجل مسمى ) * هو غاية كمال كل منهم وفنائه في
الله بمقتضى هوية استعداده الأول حتى يشهدوا بقدر استعدادهم وإلقاء الله فيهم بصفاته
وذاته * ( وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) * لاحتجابهم عنه ، فيتوهمون أنه لا
يكون إلا بالمقابلة الصورية في عالم آخر باندراج الهوية في الهوية .
تفسير سورة الروم من [ آية 11 - 21 ]
* ( الله يبدأ الخلق ) * بإظهار الفرس على الروم * ( ثم يعيده ) * بإظهار الروم على
الفرس * ( ثم إليه ترجعون ) * بالفناء فيه .
* ( ويوم تقوم الساعة ) * بوقوع القيامة الصغرى * ( يبلس المجرمون ) * عن رحمة الله
تفسير ابن عربي — صفحة 131
مساهمون: ابن عربي
ص١٣١