إلى آية 69 ]
* ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) * أي : القرآن علوم حقيقية ذوقية
بينة ، محلها صدور العلماء المحققين ، وهي المعاني النازلة من غيب الغيوب إلى الصدر
لا الألفاظ والحروف الواقعة على اللسان والذكر ، وما يجحد بها إلا الكافرون
المحجوبون لعدم الاستعداد ، أو الظالمون الذين أبطلوا استعدادهم بالرذائل والوقوف مع
الأضداد * ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * المحجوبين عن الحق لكونهم مغمورين في
الغواشي الطبيعية والحجب الهيولانية بحيث لم يبق فيهم فرجة إلى عالم النور فيستبصروا
ويستضيئوا بها ويتنفسوا منها فيتروحوا فيها .
* ( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ) * لحرمانهم عن الحق واحتجابهم عن النور
واحتراقهم تحت القهر * ( ومن تحت أرجلهم ) * لحرمانهم اللذات والشهوات واحتجابهم
تفسير ابن عربي — صفحة 128
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٨