* ( ويوم نسير الجبال ) * أي : نذهب جبال الأعضاء بالتفتيت فنجعلها هباء منثوراً
* ( وترى ) * أرض البدن * ( بارزة ) * ظاهرة مستوية ، مسطحة بسيطة ، كما كانت ، لا صورة
عليها ولا تركيب ، فيها تراباً خالصاً * ( وحشرناهم ) * الضمير إما للقوى المذكورة وإما
لأفراد الناس * ( فلم نغادر منهم أحدا ) * غير محشور . * ( وعرضوا على ربك ) * عند البعث
* ( صفا ) * أي : مصطفين مترتبين في المواقف لا يحجب بعضهم بعضاً ، كل في رتبته
* ( لقد جئتمونا ) * أي : قلنا لهم ذلك اليوم : لقد جئتمونا حفاة عراة ، غرلاً فرادى ، أي :
* ( كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ) * بإنكاركم البعث * ( ألن نجعل لكم موعدا ) * وقتاً
لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور . * ( ووضع الكتاب ) * أي : كتاب
القالب المطابق لما في نفوسهم من هيئات الأعمال الراسخة فيهم * ( فترى المجرمين مشفقين مما فيه ) * لعثورهم به على ما نسوا * ( ويقولون يا ويلتنا ) * يدعون الهلكة التي
هلكوا بها من أثر العقيدة الفاسدة والأعمال السيئة * ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * لكون آثار حركاتهم وأعمالهم كلها باقية في نفوسهم صغيرة
كانت أو كبيرة ، ثابتة في ألواح النفوس الفلكية أيضاً ، مضبوطة فيها ، تظهر عليهم على
التفصيل في نشأتهم الثانية لا محيص لهم عنها ، وهذا معنى قوله : * ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) * مر معنى سجود الملائكة وإباء إبليس . وقوله : * ( وكان
من الجن ) * كلام مستأنف ، كأن قائلاً قال : ما بال إبليس لم يسجد ؟ قال : كان من
الجن ، أي : من القوى البدنية المختفية بالمواد ، فلذلك * ( فسق عن أمر ربه ) * أي :
تفسير ابن عربي — صفحة 427
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٧