على النبيين وتجسد الأرواح العالية للمتجردين المنسلخين عن الهيئات البدنية
المتقدسين ، فقد مرت الإشارة إليها في سورة ( هود ) .
[ تفسير سورة الحجر من آية 87 إلى آية 99 ]
* ( ولقد آتيناك سبعا ) * أي : الصفات السبع التي ثبتت لله تعالى وهي : الحياة
والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والتكلم * ( من المثاني ) * التي كرر وثنى ثبوتها
لك أولاً في مقام وجود القلب عند تخلقك بأخلاقه ، واتصافك بأوصافه ، فكانت لك .
وثانياً : في مقام البقاء بالوجود الحقاني بعد الفناء في التوحيد * ( والقرآن العظيم ) * أي :
الذات الجامعة لجميع الصفات وإنما كانت لمحمد عليه صلى الله عليه وسلم سبعاً ،
ولموسى تسعاً لأنه ما أوتي القرآن العظيم بل كان مقامه التكليم ، أي : مقام كشف
الصفات دون كشف الذات ، فله هذه السبع مع القلب والروح .
* ( فسبح ) * بالتجريد عن عوارض الصفات المتعلقة بالمادة لتكون منزهاً لله تعالى
بلسان الحال ، حامداً لربك بالاتصاف بالصفات الكمالية لتكون حامداً لنعم تجليات
صفاته بأوصافك * ( وكن من الساجدين ) * بسجود الفناء في ذاته * ( واعبد ربك ) * بالتسبيح
والتحميد والسجود المذكورة * ( حتى يأتيك ) * حق * ( اليقين ) * فتنتهي عبادتك بانقضاء
وجودك ، فيكون هو العابد والمعبود جميعاً لا غيره .
تفسير ابن عربي — صفحة 379
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٩