[ تفسير سورة إبراهيم من آية 35 إلى آية 38 ]
* ( وإذ قال إبراهيم ) * الروح بلسان الحال عند التوجه إلى الله في طلب الشهود
* ( رب اجعل هذا البلد ) * أي : بلد البدن * ( آمنا ) * من غلبات صفات النفس وتنازع القوى
وتجاذب الأهواء * ( واجنبني وبني ) * القوى العاقلة النظرية والعملية والفكر والحدس
والذكر وغيرها . * ( أن نعبد ) * أصنام الكثرة عن المشتهيات الحسية والمرغوبات البدنية
والمألوفات الطبيعية بالمحبة .
* ( رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) * بالتعلق بها ، والانجذاب إليها ،
والاحتجاب بها عن الوحدة * ( فمن تبعني ) * في سلوك طريق التوحيد * ( فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور ) * تستر عنه تلك الهيئة المظلمة بنورك * ( رحيم ) * ترحمه بإفاضة
الكمال عليه بعد المغفرة .
* ( ربنا إني أسكنت من ) * ذرية قواي * ( بواد غير ذي زرع ) * أي : وادي الطبيعة
الجسمانية الخالية عن زرع الإدراك والعلم والمعرفة والفضيلة * ( عند بيتك المحرم ) *
الذي هو القلب * ( ربنا ليقيموا ) * صلاة المناجاة والمكاشفة * ( فاجعل أفئدة ) * من ناس
الحواس * ( تهوي إليهم ) * فتميزهم بأنواع الإحساسات وتمدهم بإدراك الجزئيات وتميل
إليهم بالمشايعة وترك المخالفة بالميل إلى الجهة السفلية واللذة البدنية * ( وارزقهم ) * من
ثمرات المعارف والحقائق من الكليات * ( لعلهم يشكرون ) * نعمتك فيستعملون تلك
المدركات في طلب الكمال . * ( ربنا إنك تعلم ما نخفي ) * مما فينا بالقوة * ( وما نعلن ) *
مما أخرجناه إلى الفعل من الكمالات * ( وما يخفى على الله من شيء في ) * أرض
الاستعداد * ( ولا ) * في سماء الروح .
[ تفسير سورة إبراهيم من آية 39 إلى آية 47 ]
تفسير ابن عربي — صفحة 373
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٣