* ( الحمد لله الذي وهب لي على ) * كبر الكمال * ( إسماعيل ) * العاقلة النظرية
* ( وإسحاق ) * العلمية * ( إن ربي لسميع الدعاء ) * أي : لسميع لدعاء الاستعداد ، كما قال :
حسبي من سؤالي علمه بحالي .
* ( رب اجعلني مقيم ) * صلاة الشهود * ( ومن ذريتي ) * كلا منهم مقيم صلاة تخصه
* ( ربنا وتقبل دعاء ) * أي : طلبي للفناء التام فيك * ( ربنا اغفر لي ) * بنور ذاتك ذنب
وجودي فلا أحتجب بالطغيان * ( ولوالدي ) * ولما يتسبب لوجودي من القوابل والفواعل
فلا أرى غيرك ولا ألتفت إلى سواك فأبتلى بزيغ البصر ، ولمؤمني القوى الروحانية
* ( يوم يقوم ) * حساب الهيئات الروحانية النورانية والنفسانية الظلمانية أيها أرجح .
[ تفسير سورة إبراهيم من آية 48 إلى آية 52 ]
* ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) * تبدل أرض الطبيعة بأرض النفس عند الوصول
إلى مقام القلب وسماء القلب بسماء السر وكذا تبدل أرض النفس بأرض القلب وسماء
السر بسماء الروح ، وكذا كل مقام يعبره السالك يبدل ما فوقه وما تحته كتبدل سماء
التوكل في توحيد الأفعال بسماء الرضا في توحيد الصفات ، ثم سماء الرضا بسماء
التوحيد عند كشف الذات ثم يطوى الكل * ( وبرزوا لله الواحد ) * الذي لا موجود غيره
* ( القهار ) * الذي يفنى كل ما عداه بتجليه * ( وترى المجرمين ) * المحتجبين بصفات
النفوس وهيئات الرذائل * ( مقرنين ) * في أماكنهم من سجين الطبيعة وهاوية هوى النفس
بقيود علائق الطبيعيات وأرسان محبات السفليات * ( سرابيلهم من قطران ) * لاستيلاء
سواد الهيئات المظلمة من تعلقات الجواهر الغاسقة عليها * ( وتغشى وجوههم ) * نار
القهر والإذلال والاحتجاب عن لذة الكمال ، وفيه سر آخر لا ينكشف إلا لأهل القيامة
ممن شاهد البعث والنشور ، والله أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 374
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٤