تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
استعمل عماله على المدينة ولم يتخلف عنه من الوجوه إلا نفر ، منهم الضحاك بن عثمان وعبد الله بن منذر الخرميان ، وخبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير . قال سعد بن عبد الحميد بن جعفر : أخبرني غير واحد أن مالكاً استفتي في الخروج مع محمد وقيل له : إن في أعناقنا بيعة للمنصور ، فقال : إنما بايعتم مكروهين وليس على مكرة يمين ، ) فأسرع الناس إلى محمد ولزم مالك بيته . قال أبو داود السجستاني : كان سفيان الثوري يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه مع محمد ويقول : إن مر بك المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس . وذكر سفيان صفين فقال : ما أدري أخطأوا أم أصابوا . وقيل : أرسل محمد إلى إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد شاخ لبيايعه فقال : يا ابن أخي ، أنت والله مقتول ، كيف أبايعك فارتدع الناس عنه قليلاً ، فأتته حمادة بنت معاوية بن عبد الله فقالت : يا عم ، إن إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم فلا تثبط عنه الناس فيقتل ابن خالي وإخوتي ، فأبى إلا أن ينهى عنه ، فيقال إنها قتلته ، فأراد محمد الصلاة عليه ، فقال ابنه عبد الله : يقتل أبي وتصلي عليه ، فنحاه الحرس وصلى محمد . ثم إنه استعمل على مكة الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وعلى اليمن القاسم بن إسحاق ، فقتل القاسم قبل أن يصل إليها ، واستعمل على الشام موسى بن عبدة ليذهب إليها ويدعو إلى محمد قبل أن يصل موسى . وكان محمد شديد الأدمة جسيماً فيه تمتمة . وروى عباس بن سفيان عن أشياخ له قالوا : لما ظهر محمد قلب المنصور لإخوته : إن هذا الأحمق يعني عبد الله بن علي ، وكان في سجنه لا يزال يطلع له الرأي الجيد فأدخلوا عليه فشاوروه ولا تعلموه أني أمرتكم ،