كذا ولقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم وله أعمام أربعة فأجاب اثنان ، أحدهما أبي وأبي اثنان ، أحدهم أبوك ، فقطع الله ولايتهما منه ، ولا ينبغي لك ولا لمؤمن أن يفخر بأهل النار . وفخرك بأنك لم تلدك أمة فتعديت طورك وفخرت على من هو خير منك إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما خيار بني أبيك إلا بنو إماء ، ما ولد فيكم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من علي بن الحسين وهو لأم ولد وهو خير من جدك ، ما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي ، وجدته أم ولد ، وهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر بن محمد ، وهو خير منك ، وأما قولك إنكم بنو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله قال فب كتابه ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكنكم بنو ابنته ، وأما ما فخرت به من علي ، وسابقته ، فقد حضرت رسول الله الوفاة فأمر غيره بالصلاة ، ثم أخذ الناس رجل بعد رجل فلم يأخذوه ، كان في ستة أهل الشورى فتركوه ، ثم قتل عثمان وهو به متهم ، وقاتله طلحة والزبير ، وأبى سعد بيعته وأغلق دونه بابه ، ثم طلبها بكل وجه ، وقاتل عليها ، وتفرق عنه عسكره ، وشك فيه شيعته قبل الحكومة ، ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه ، ثم قام بعده حسن فباعها من معاوية بدراهم وثياب ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ودفع الأمر إلى غيره أهله ، وأخذ مالاً من غير ولائه ، فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه . ثم خرج الحسين بن علي على ابن مرجانة فكان الناس معه عليه حتى قتلوه ثم خرجتم على بني أمية فقتلوكم وصلبوكم حتى قتل يحيى بن يزيد بن علي بخراسان ، وقتلوا رجالكم وأسروا الصبية والنساء ، وحملوكم بلا وطاء في المحامل إلى الشام
تاريخ الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥