حتى خرجنا على بني أمية فطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكم وفضل معاوية فلما مضى إلى مكة كان في سبعين راكباً وسبعة أفراس فقاتل السري أمير مكة فقتل سبعة من أصحاب السري ، فانهزم السري ودخل ابن معاوية مكة فخطب ونعى إليهم المنصور ، ودعا لمحمد ، ثم بعد أيام أتاه كتاب محمد )
يأمره باللحاق به ، فجمع جموعاً تقدم بها على محمد ، فلما كان بقديد بلغه مصرع محمد فانهزم إلى البصرة فلحق بإبراهيم بن عبد الله حتى قتل إبراهيم .
وندب المنصور لقتال محمد ابن عمه عيسى بن موسى وقال في نفسه : لا أبالي أيهما قتل صاحبه ، فجهز مع عيسى أربعة آلاف فارس ، وفيهم محمد بن السفاح ، فلما وصل إلى فند كتب إلى أهل المدينة في خرق الحرير يتألفهم ، فتفرق عن محمد خلق ، وسار منهم طائفة لتلقي عيسى والتحيز إليه ، فاستشار محمد بن جعفر فقال : أنت أعلم بضعف جمعك وقلتهم ، وبقوة خصمك وكثرة جنده ، والرأي أن تلحق بمصر ، فوالله لا يردك
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦