إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن مهاجر قال : اشتهى عمر بنت عبد العزيز تفاحاً ، فأهدى له رجلٌ من أهل بيته تفاحاً ، فقال : ما أطيب ريحه وأحسنه ، ارفعه يا غلام للذي أتى به ، وأقريء فلاناً السلام ، وقل له : إن هديتك وقعت عندنا بحيث نحب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ابن عمك ورجلٌ من أهل بيتك ، وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ، فقال : ويحك ، إن الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هديةً ، وهي اليوم لنا رشوةٌ .
ضمرة بن ربيعة ، عن عبد العزيز بن أبي الخطاب ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : قال لي رجاء بن حيوة : ما أكمل مروءة أبيك ، سمرت عنده ليلةٍ فعشي السراج ، فقال لي : ما ترى السراج قد عشي ، قلت بلى ، قال : وإلى جانبه وصيف راقد قلت : ألا أنبهه قال : لا ، أفلا أقوم قال : ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه ، فقام إلى بطة الزيت وأصلح السراج ، ثم رجع ، وقال قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز .
حماد بن سلمة ، عن رجاء أبي المقدام الرّمليّ ، عن نعيم كاتب عمر بن عبد العزيز قال : إنه )
ليمنعني من كثيرٍ من الكلام مخافة المباهاة .
سليمان بن حرب : ثنا جرير بن حازم ، ثنا المغيرة بن حكيم : قالت لي فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياماً من عمر بن عبد العزيز ، وما رأيت أحداً قط أشدّ فرقاً من ربه من عمر ، كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ، ثم يرفع يده ، فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ، ثم ينتبه ، فلا يزال يدعو رافعاًُ يديه يبكي حتى تغلبه عينه . روى مثله
تاريخ الإسلام — صفحة 201
مساهمون: الذهبي
ص٢٠١