ابن المبارك ، عن جرير بن حازم ، وزاد : يفعل مثل ذلك ليلة أجمع .
هشام بن الغاز ، عن مكحول قال : لو حلفت لصدقت ، ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز .
أبو جعفر الرملي : ثنا النضر بن عربي قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز ، فكان لا يكاد يبكي ، إنما هو ينتفض أبداً ، كأن عليه حزن الخلق .
الفسوي : حدثني إبراهيم بن هشام بن يحيى ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن ميمون بن مهران ، قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : حدثني ، فحدثته حديثاً بكى منه بكاءً شديداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو علمت لحدثتك حديثاً ألين منه . قال : يا ميمون إنا نأكل هذه الشجرة العدس ، وهي ما علمت ، مرقةٌ للقلب معزرةٌ للدمعة ، مذلةٌ للجسد .
عن عطاء قال : كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلةٍ الفقهاء ، فيتذاكرون الموت والقيامة ، ثم يبكون ، حتى كأن بين أيديهم جنازة .
وعن سعيد بن أبي عروبة وغيره ، أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله .
قال معاوية بن يحيى : حدثني أرطأة قال : قيل لعمر بن عبد العزيز : لو جعلت على طعامك أميناً لا تغتال ، وحرساً إذا صليت ، وتنح عن الطاعون قال : اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوماً دون يوم القيامة ، فلا تؤمن خوفي .
تاريخ الإسلام — صفحة 202
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٢