روي عن ابن أبي عبلة ، عو الوليد بن هشام قال : لقيني يهودي فقال : إن عمر بن عبد العزيز سيلي ، ثم لقيني آخر ولاية عمر ، فقال : صاحبك قد سقي فمره فليتدارك ، فأعلمت عمر ، فقال : قاتله الله ، وما أعلمه لقد علمت الساعة التي سقيت فيها ، ولو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني وأوتي بطيبٍ فأرفعه إلى أنفي ما فعلت . رواه الناس عن ضمرة عنه ، ولكن بعضهم قال : عمرو )
بن مهاجر ، بدل الوليد .
مروان بن معاوية ، عن معروف بن مشكان ، عن مجاهد قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : ما يقول الناس في قلت : يقولون مسحور ، قال : ما أنا بمسحورٍ ، ثم دعا غلاماً له فقال : ويحك ما حملك على أن تسقيني السم قال : ألف دينارٍ أعطيتها ، على أن أعتق ، قال : هاتها ، فجاء بها ، فألقاها في بيت المال ، وقال : اذهب حيث لا يراك أحد .
قلت : كانت بنو أمية قد تبرمت بعمر ، لكونه شدد عليهم ، وانتزع كثيراً مما في أيديهم مما قد غصبوه ، وكان قد أهمل التحرز ، فسقوه السم .
سفيان بن عيينة : قلت لعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : ما آخر ما تكلم به أبوك عند موته فقال : كان له من الولد أنا ، وعبد الله ، وعاصم ، وإبراهيم ، وكنا أغيلمةً ، فجئنا كالمسلمين ، عليه والمودعين له ، فقيل له : تركت ولدك ليس لهم مالٌ ، ولم تؤوهم إلى أحد فقال : ما كنت لأعطيهم ما ليس لهم ، وما كنت لآخذ منهم حقاً هو لهم ، وإن وليي فيهم الله الذي يتولى الصالحين ، وإنما هم أحد رجلين ، رجلٌ صالح أو فاسق ، وقيل إن الذي كلمه فيه خالهم مسلمة .
حماد بن زيد ، عن أيوب ، قيل لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ،
تاريخ الإسلام — صفحة 203
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٣