المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب الأسير ، والشيخ الكبير ، وذي العيال الكثير ، والمال القليل ، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة ، فخشيت أن لا تثبت لي حجةً ، فبكيت .
الفريابي : ثنا الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز كان جالساً في بيته ، وعنده أشراف بني أمية ، فقال : تحبون أن أولّي كل رجلٍ منكم جنداً فقال رجل منهم : لم تعرض علينا ما لا تفعله قال : ترون بساطي هذا ، إني لأعلم أنه يصير إلى بلى وفناءٍ ، وإني أكره أن تدنسوه بأرجلكم ، فكيف أوليكم ديني ، أوليكم أعراض المسمين وأبشارهم ، هيهات لكم هيهات فقالوا له : لم أما لنا حقٌّ : قال : ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سواء إلا رجلاً من المسلمين حبسه عني طول شقته . )
حماد بن سلمة : أنبأ حميد قال : أملى علينا الحسن رسالةً إلى عمر بن عبد العزيز فأبلغ ، ثم شكا الحاجة والعيال ، فقلت : يا أبا سعيد لا تهجن هذا الكتالب بالمسألة ، اكتب هذا في غير ذا ، قال : دعنا منك ، فأمر بعطائه ، قال : قلت : يا أبا سعيد اكتب إليه في المشورة فإن أبا قلابة قال : كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فما منعه ذلك أن أمره الله بالمشورة ، فقال نعم ، فكتب بالمشورة ، فأبلغ فيها ايضاً .
أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أراد أن يعاقب رجلاً حبسه ثلاثة أيام ، ثم عاقبه ، كراهية أن يعجل في أول غضبه .
معاوية بن صالح الحمصي حدثني سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ، ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك ، فلو لبست ،
تاريخ الإسلام — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨