وهذا الشعر من ألطف ما دقق به الاتحاد ، وقد ورى بالراح عن معبوده
وله قصيدة هي أصرح في مذهبه من الثانية ، وهي :
* وقفنا على المغنى قديما فما أغنى
* ولا دلت الألفاظ فيه على المعنى
*
* وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه
* زمانا وأصبحنا حيارى كما بتنا
*
* ثملنا وملنا والدموع مدامنا
* ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا
*
* ولم نر للغيد الحسان به سنا
* وهم من بدور التم في حسنها أسنى
*
* نسائل بانات الحمى عن قدودهم
* ولا سيما في لينها البان الغنا
*
* ونلثم منه الترب أن قد مشت به
* سليمى ولبنى لا سليما ولا لبنا
*
* فوا أسفي فيه على يوسف الحمى
* ويعقوبه تبيض أعينه حزنا
*
*
* ننادي بناديهم ونصغي إلى الصدى
* فيسألنا عنا بمثل الذي قلنا
*
* أقمنا نجود الأرض بالأدمع التي
* لو أن السحاب الجود يملكها طفنا
*
* فلما رأينا أننا لا نراهم
* رأيناهم في القرب أدنى لنا منا
*
* ولكنهم لا يتركونا نراهم
* إلى أن محونا ثم كانوا وما كنا
*
* فراحوا كما كانوا ولا عين عندهم
* تراهم وأنى يشهد الفرد من مثنى
*
* وأشرقت الدنيا بهم وتزينت
* بزينة ما أبدوا عليها من المعنى
*
* وآنس منهم كل ما كان موحشا
* وعاش هنيا من بها كان لا يهنا
*
* ومن ناولته الكأس معشوقة الحمى
* يرى شرها أن يشرب الخمر والدنا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 410
مساهمون: الذهبي
ص٤١٠