* وما صرخ العشاق جملا وإنما
* إذا سكر المشتاق من طرب غنا
*
وله :
* ما صادمات الحمام في القضب
* ولا ارتقاص المدام بالحبب
*
* إلا لمعنى إذا ظفرت به
* ألزمك الجد صورة اللعب
*
* لأجل ذا في الجمال ما نقلت
* قوما عن القبض بسطة الطرب
*
* قد شاهدوا مطلق الجمال بلا
* رقيب غيرية ولا حجب
*
* وأولعوا بالقدود مائسة
* أعطافها والمباسم الشنب
*
* وافتتنوا بالجفون إن رمقت
* ترمي قسيا بأسهم الهدب
*
* وأسلموا في الهوى أزمتهم
* طوعا لحكم الكواعب العرب
*
* قد خلقت للجمال أعينهم
* وطهرت بالمدامع السرب
*
* ما لا حظوا رتبة تقيدهم
* وهم جميعا عمادة الرتب
*
* فطف بحاناتهم عسى قبس
* من بعض كاساتهم بلا لهب
*
* تصرف من صرفه همومك
* أو تصبح بالقوم ملحق النسب
*
* وكن طفيليهم على أدب
* فما أرى شافعا سوى الأدب
*
وله يمدح شهاب الدين محمود بن سليمان الكاتب :
* جعل الحمى أفقا لمطمح طرفه
* فكفاه بالعبرات صيب وكفه
*
* واستقبل الوادي بلحظ هدبه
* شرك لصيد مهاته أوخشفه
* حتى إذا عز المرام من اللقا
* حبس الحشى كي لا يطير بكفه
*
* قل للذين عن المحب علمتم
* إن الفراق لكم علامة حتفه
*
* يا ظبي رامة لو تعرض يذبل
* لظبي جفونك لم يقف عن نسفه
*
* بالغت في سقمي فأفنى بعضه
* وصفي من البلوى وقام بوصفه
*
* كم عاشق سبق الملام إلى الهوى
* وتعثرت عذاله من خلفه
*
تاريخ الإسلام — صفحة 411
مساهمون: الذهبي
ص٤١١