كتب عنه بعض الطلبة . وكان يتهم بالخمر والفسق والقيادة . وحاصل
الأمر إنه كان من غلاة الاتحادية القائلين بوحدة الوجود ، وأن عين
الموجودات هي الله ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا . وله في ذلك أشعار
ورموز وتغزلات ومصنفات .
وذكره شمس الدين الجزري في ' تاريخه ' ، وما كان عرف حقيقة
أمره ، ونقل شيئا مستحيلا عنه ، فقال : عمل في الروم أربعين خلوة ، كل خلوة
أربعين يوماً ، يخرج من واحدة ويدخل في أخرى .
قلت : وهذا الكلام فيه مجازفة ظاهرة ، فإن مجموع ذلك ألف وستمائة
يوم ، ولا أدري عمن نقل شمس الدين هذا .
ثم قال : وله في كل علم تصنيف ، وقد شرح الأسماء الحسنى ، وشرح
' مقامات النفري ' .
قال : وحكى بعضهم قال : طلعت إليه يوم قبض فقلت : كيف حالك ؟
قال : بخير ، من عرف الله كيف يخاف ؟ والله مذ عرفته ما خفته بل رجوته وأنا
فرحان بلقائه .
تاريخ الإسلام — صفحة 407
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٧