* يا بانة الوادي التي ورقاؤها
* تبكي بكاء إلف نأى عن إلفه
*
* لك حظوة كقوامه وحمامه
* كمحبة أبدى جوى لم يخفه
*
* ومنادي في رقة الأدب الذي
* هو كالسلاف فتى كرائق صرفه
*
* سمح السجية مبدع في كلما
* يندبه من نظم القريض ورصفه
*
* يا كاتب الفلك اعتبر بشفوفه
* وإذا شككت فيا عطارد وفه
*
* هذا الشهاب الثاقب الدر الذي
* حاكى سناه عقد جوهر وصفه
*
* والنافث السحر الذي لو جسدت
* كلماته ثغرا لهممت برشفه
*
* والمستحق على بني الأدب الأولى
* هو روضة تنسم عرفه
*
* صرفت أنامله اليراع لرسم ما
* أدناه يثني دهرنا عن صرفه
*
* قلم أراد به الهلال تشبها
* فأقام قامته فلم يستوفه
*
وله من أبيات :
* ولي في ظلال السرحتين منيزل
* لبسنا به برد التواصل مذهبا
*
* يروقك أن تروي أحاديث ورقه
* وتصغي إلى الألحان شوقا فتطربا
*
* وتستنشق الأرواح من نسماته
* فيفهم معنى الزهر من منطق الصبا
*
توفي العفيف التلمساني في خامس رجب ، وكتب بخطه : مولدي سنة
ست عشرة وستمائة .
628 - السيف الإربلي .
تاريخ الإسلام — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢