[ تاريخ طرابلس قبل الفتح ]
ونقل العدل شمس الدين الجزري في ' تاريخه ' قال : قدم بطريق
وجماعته في أيام عبد الملك بن مروان فطلب أن يقيم بطرابلس ويؤدي
الجزية ، فأجيب . فلبث بها مدة سنتين ، وتوثب بها ، فقتل طائفة من اليهود ،
وأسر طائفة من الجند ، وهرب لما لم يتم له الأمر ؛ فظفر به عبد الملك
فصلبه . ثم لم تزل في أيدي المسلمين إلى أن ملكها ابن عمار ، إلى أن
مات سنة اثنتين وتسعين ، وأربعمائة ، وملكها بعده أخوه فخر الملك . فلما
أخذت الفرنج أنطاكية في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، نزل الملك صنجيل
بجموعه عليها ، واسمه ميمون ، نازلها في سنة خمس وتسعين ، وعمر
قبالتها حصنا ، وضايقها مدة ، ثم خرج صاحبها يستنجد في سنة إحدى
وخمسمائة ، فاستناب ابن عمه أبا المناقب ، ورتب معه سعد الدولة
فتيان بن الأعز ، فجلس يوما فشرع يهذي ويتجنن ، فنهاه سعد الدولة فرماه
بالسيف فقتله ، فأمسكه الأمراء ، ونادوا بشعار الأفضل أمير الجيوش سلطان
تاريخ الإسلام — صفحة 32
مساهمون: الذهبي
ص٣٢