تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ تاريخ طرابلس قبل الفتح ] ونقل العدل شمس الدين الجزري في ' تاريخه ' قال : قدم بطريق وجماعته في أيام عبد الملك بن مروان فطلب أن يقيم بطرابلس ويؤدي الجزية ، فأجيب . فلبث بها مدة سنتين ، وتوثب بها ، فقتل طائفة من اليهود ، وأسر طائفة من الجند ، وهرب لما لم يتم له الأمر ؛ فظفر به عبد الملك فصلبه . ثم لم تزل في أيدي المسلمين إلى أن ملكها ابن عمار ، إلى أن مات سنة اثنتين وتسعين ، وأربعمائة ، وملكها بعده أخوه فخر الملك . فلما أخذت الفرنج أنطاكية في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، نزل الملك صنجيل بجموعه عليها ، واسمه ميمون ، نازلها في سنة خمس وتسعين ، وعمر قبالتها حصنا ، وضايقها مدة ، ثم خرج صاحبها يستنجد في سنة إحدى وخمسمائة ، فاستناب ابن عمه أبا المناقب ، ورتب معه سعد الدولة فتيان بن الأعز ، فجلس يوما فشرع يهذي ويتجنن ، فنهاه سعد الدولة فرماه بالسيف فقتله ، فأمسكه الأمراء ، ونادوا بشعار الأفضل أمير الجيوش سلطان