تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ثاني عشر ذي الحجة ، وكان صاحبها فخر الملك عمار بن محمد بن عمار قد صبر على محاصرته سبع سنين ، واشتد الغلاء ، فخرج منها وقصد بغداد طلبا للإنجاد . وللشهاب محمود أبقاه الله : * علينا لمن أولاك نعمته الشكر * لأنك للإسلام يا سيفه الذخر * * ومنا لك الإخلاص في صالح الدعا * إلى من له في أمر نصرتك الأمر * * ألا هكذا يا وارث الملك فليكن * جهاد العدى لا ما توالى به الدهر * * فإن يك قد فاتتك بدر ، فهذه * بما أنزل الرحمن من نصره بدر * * نهضت إلى عليا طرابلس التي * أقل عناها أن خندقها بحر * * وقد ضمها كالطوق إلا بقية * كنحر وأنت السيف لاح له نحر * * ممنعة بكر ، وهل في جميع ما * تملكته إلا ممنعة بكر ؟ * * ومن دون سوريها عقاب منيعة * يزل إذا ما رام أوطارها الذر * * وما برحت ثغرت ولكن عدا العدى عليها بحكم الدهر فانثغر الثغر * * وكانت بدار العلم تعرف قبل ذا * فمن أجل ذا للسيف في نظمها نثر * * وكم مر من دهر وما مسها أذى * وكم راح من عصر وما راعها حصر *