ثاني عشر ذي الحجة ، وكان صاحبها فخر الملك عمار بن محمد بن عمار قد
صبر على محاصرته سبع سنين ، واشتد الغلاء ، فخرج منها وقصد بغداد طلبا
للإنجاد .
وللشهاب محمود أبقاه الله :
* علينا لمن أولاك نعمته الشكر
* لأنك للإسلام يا سيفه الذخر
*
* ومنا لك الإخلاص في صالح الدعا
* إلى من له في أمر نصرتك الأمر
*
* ألا هكذا يا وارث الملك فليكن
* جهاد العدى لا ما توالى به الدهر
*
* فإن يك قد فاتتك بدر ، فهذه
* بما أنزل الرحمن من نصره بدر
*
* نهضت إلى عليا طرابلس التي
* أقل عناها أن خندقها بحر
*
* وقد ضمها كالطوق إلا بقية
* كنحر وأنت السيف لاح له نحر
*
* ممنعة بكر ، وهل في جميع ما
* تملكته إلا ممنعة بكر ؟
*
* ومن دون سوريها عقاب منيعة
* يزل إذا ما رام أوطارها الذر
*
* وما برحت ثغرت ولكن عدا العدى عليها بحكم الدهر فانثغر الثغر
*
* وكانت بدار العلم تعرف قبل ذا
* فمن أجل ذا للسيف في نظمها نثر
*
* وكم مر من دهر وما مسها أذى
* وكم راح من عصر وما راعها حصر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩