[ مصادرة نجم الدين الجوهري ]
ثم طالبوا نجم الدين عباس الجوهري بمغل ضيعة كان اشتراها من بنت
الأشرف بالبقاع ، فأعطاهم جوهرا قيمته ثمانون ألف درهم ، فقالوا : نحن نريد
دراهم وألحوا عليه ، فنزل إلى مدرسته وحفر في دهليزها فأخرج له خونجاه
ذهب مرصعة بجواهر ، فقومت بأربعمائة ألف .
[ القبض على التقي توبة وإطلاقه ]
ثم سافر السلطان من دمشق في شعبان والقلوب في غاية الألم منه ،
وأخذ معه التقي توبة مقيدا إلى حمراء بيسان ، فمر طرنطاي وكتبغا على
الزردخاناه وبها التقي توبة ، فلم يكلموه ، فصاح وشتم وقال : والكم يا أولاد
الزنا ، أنا ضيعت دنياي وآخرتي لأجلكم ، وأنا شيخ كبير في القيد ، وقد
أخذوا جميع ما أملك ، هذا جزاء خدمتي ؟ فضحكوا ، ثم إنهم كلموا السلطان
فيه وضمنوه أنه لا يهرب ، فأطلقه وأخذوه . ولم يكن الشجاعي حاضرا .
[ الحسبة بدمشق ]
قال شمس الدين : وفي أول السنة سافر ابن السلعوس إلى مخدومه
الملك الأشرف ، فاستناب عنه في الحسبة تاج الدين ابن الشيرازي .
وفي ربيع الآخر ولي الحسبة الجمال يوسف أخو الصاحب تقي الدين ،
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥