مصر ، وحموا البلد إلى أن مات صنجيل . ثم ما زال جنده يحاصرونها إلى
أن أخذوها في ذي الحجة سنة اثنتين ، وتولاها السرداني ، مقدم منهم ،
فوصل بعد مدة تيران بن صنجيل ومعه طائفة من جند أبيه ، وقالوا
للسرداني : هذا ولد صنجيل ، وهو يريد مدينة والده يعني الحصن . فقام
السرداني ورفسه ، فأخذه أعوانه وداروا به على أعيان الفرنج ، فرحموه ،
وتذكروا الأيمان التي حلفوها لأبيه ، وقالوا : إذا كان غدا فاحضر ، ونحن
نتكلم مع السرداني .
فلما حضر عنده كلمه ، فصاح عليه السرداني ، فقاموا كلهم عليه
وخلعوه ، وملكوا الصبي ، فأقام ملكاً إلى أن قتله بزواج في سنة إحدى
وثلاثين وخمسمائة . واستخلف على البلد ولده القومص بدران إلى أن
تاريخ الإسلام — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣