شيزر ، وخيمت كل طائفة تحت حصنها ، واتفقوا على الملتقى وقتال
التتار .
وجاءت طائفة عظيمة من التتار ، فقتلوا من تبقى بحلب ، وسبوا ونهبوا ،
وأحرقوا منبر الجامع والمدارس ودور الأمراء ، وعملوا كل قبيح كعاداتهم ،
وأقاموا بحلب يومين ، واستاقوا المواشي والغنائم .
[ نداء حلبي يائس بنصر الإسلام ]
وقيل إن بعض من كان استتر بحلب يئس من الحياة ، ووقف على رأس
منارة حلب ، وكبر بأعلى صوته على التتار وقال : الله أكبر جاء النصر من عند
الله . ولوح بثوبه ، وبقي يقول : أمسكوهم من البيوت مثل النساء يا عسكر
الإسلام . فخرج التتار على وجوههم يظنون أن المسلمين جاءوا . وكانوا قد
بلغهم اجتماع العسكر على حماة ، وسلم ذلك الرجل . نقل ذلك الشيخ قطب
الدين .
[ تسحب الأمراء عن سنقر ]
وفي هذه الأيام تسحب جماعة من الأمراء الذين عند سنقر الأشقر إلى
السلطان . وكان السلطان قد سار ببقية الجيش فنزل غزة .
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠