تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
العجب ، فبه يضرب المثل ، وإليه المنتهى في سياسة الملك وتفقد أحوال جنده . فهو كما قيل : لولا نقص عدله لكان أحوذيا نسيج وحده . وقد أعد للأمور أقرانها ، أقامه الله وقت ظهور هولاكو وأبغا فهاباه ، وانجمعا عن البلاد . 277 - بيليك . الأمير الكبير بدر الدين الخزندار الظاهري نائب الملك ، وأتابك الجيوش المنصورة . كان أميرا نبيلا ، عالي الهمة ، لين الكلمة ، كثير المعروف ، مجلا للصلحاء والعلماء ، حسن السيرة ، جيد العقل ، صحيح الذهن ، وله فهم وذكاء ، يسمع الحديث ويطالع التواريخ ، ويكتب خطا مليحا ، وكان سهل المراس ، محببا إلى الناس . وكان أستاذه يحبه ويعتمد عليه في مهماته . كتم موت السلطان ، وساس العساكر والخزائن ، وساق الخاصكية حول محفة السلطان بصورة أنه متمرض فيها ، فلما وصل إلى الملك السعيد بمصر أظهر نعي السلطان ، ورمى بعمامته بين يدي الملك السعيد وصرخ ، فتحدث الناس أن الأمير شمس الدين سنقر الفارقاني نائب السلطنة سقاه سما ، واشتهر ذلك فإنه خاف منه . تأسف الناس عليه . ومات في سابع ربيع الأول عن بضع وأربعين سنة .